مؤتمر السنة النبوية
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، ومن دعا بدعوته واتبع سنته إلى يوم الدين، أما بعد: فإنَّ السنة النبوية تعدّ حصناً منيعاً يحفظ عقيدة الأمة وشريعتها وأخلاق أبنائها، وفي عصرنا الحاضر تواجه السنة النبوية مطاعن شتى تتبناها تيارات متعددة تشكك في حجيتها، وتدعو إلى إخضاعها لمعايير فكرية دخيلة . وقد أضحى واجباً على أهل العلم، وعلى جميع الباحثين في القرآن والسنة بيان مكانة السنة النبوية ودورها في التشريع الإسلامي يقول الله عز وجل :
﴿ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﴾
[آل عمران : 164]
فالكتاب هو القرآن، والحكمة هي السنَّة النبوية الثابتة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلَّم .
وقد تعرضت السنة النبوية على مر العصور لمطاعن وشبهات متعددة، تستهدف زعزعة الثقة بها وبمكانتها في التشريع الإسلامي، وقد برزت اتجاهات فكرية معاصرة حاولت قراءة السنة النبوية بمنهجيات بعيدة عن الفهم الصحيح الذي اعتمده السلف الصالح وساروا عليه . ومن هنا، رأت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية بالدولة الليبية أن تقيم هذا المؤتمر ليكون منبرًا علميًا يجمع الباحثين والمختصين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي لدراسة قضايا السنة النبوية، والتصدي للمطاعن والشبهات المثارة حولها، مع إبراز ضوابط فهمها وفق منهجية علمية أصيلة تتسق مع نصوص الوحي وفهم السلف، وذلك تحت عنوان: